يوسف بن تغري بردي الأتابكي
255
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
تحفا وهدايا وأموالا وبلغ الإخشيذ مراسلة توزون فقال للخليفة يا أمير المؤمنين أنا عبدك وابن عبدك وقد عرفت الأتراك وغدرهم وفجورهم فالله في نفسك سر معي إلى الشام ومصر فهي لك وتأمن على نفسك فلم يقبل المتقي ذلك فقال له الإخشيذ فأقم هنا وأنا أمدك بالأموال والرجال فلم يقبل منه أيضا ثم عدل الإخشيذ إلى الوزير ابن مقلة وقال له سر معي فلم يقبل ابن مقلة أيضا مراعاة للخليفة المتقي وكان ابن مقلة بعد ذلك يقول يا ليتني قبلت نصح الإخشيذ ثم سلم الإخشيذ على الخليفة ورجع إلى نحو بلاده حتى وصل إلى دمشق فأمر عليها الحسين بن لؤلؤ فبقى ابن لؤلؤ على إمرة دمشق سنة وأشهرا ثم نقله الإخشيذ إلى نيابة حمص وولى على دمشق يأنس المؤنسي وعاد الإخشيذ إلى الديار المصرية ودخلها لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ونزل بالبستان بالكافوري على عادته فلم تكن مدة إلا وورد عليه الخبر بخلع المتقي من الخلافة وتولية المستكفي وذلك لسبع خلون من جمادي الآخرة من السنة وأن الخليفة المستكفي أقر الإخشيذ هذا على ولايته بمصر والشام على عادته ثم وقع بين الإخشيذ وبين سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وحشة وتأكدت إلى أول سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ثم اصطلحا على أن يكون لسيف الدولة حلب وأنطاكية وحمص ويكون باقي بلاد الشام للإخشيذ وتزوج سيف الدولة ببنت أخي الإخشيذ ثم وقع أيضا بين الإخشيذ وبين سيف الدولة ثانيا وجهز الإخشيذ الجيوش لحربه وعلى الجيوش خادمه كافور الإخشيذي وفاتك الإخشيذي ثم خرج الإخشيذ بعدهما من مصر في خامس شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة واستخلف أخاه أبا المظفر الحسن ابن طغج على مصر وسار الإخشيذ بعساكره حتى لقي سيف الدولة علي بن عبد الله ابن حمدان بقنسرين وحاربه فكسره وأخذ منه حلب ثم بلغ خلع المستكفي من